محسن باقر الموسوي

29

علوم نهج البلاغة

هو الظاهر عليها بسلطانه وعظمته ، وهو الباطن لها بعلمه ومعرفته ، والعالي على كلّ شيء بجلاله وعزته ، لا يعجزه شيء منها طلبه ولا يمتنع عليه فيغلبه ، ولا يفوته السريع فيها فيسبقه ، ولا يحتاج إلى ذي مال فيرزقه ، خضعت الأشياء له ، وذلّت مستكينة لعظمته « 1 » . و ) الحي القيوم : حي لا يموت « 2 » . فلسنا نعلم كنه عظمتك إلّا أنّا نعلم أنك حيّ قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم « 3 » . ز ) العدل : وارتفع عن ظلم عباده ، وقام بالقسط في خلقه ، وعدل عليهم في حكمه « 4 » . وعدل في كلّ ما قضى « 5 » . القضاء والقدر : من كلام له عليه السّلام للسائل الشامي لما سأله : أكان مسيرنا إلى الشام بقضاء من الله وقدر : ويحك لعلك ظننت قضاء لازما وقدرا حاتما ، ولو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد ، إنّ الله سبحانه أمر عباده تخييرا ونهاهم تحذيرا ، وكلّف يسيرا ، ولم يكلّف عسيرا وأعطى على القليل كثيرا « 6 » . إنّ حكمه في أهل السماء وأهل الأرض لواحد ، وما بين الله وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرّمه على العالمين « 7 » . وأشهد أنه عدل عدل وحكم فصل « 8 » .

--> ( 1 ) خطبة : 228 . ( 2 ) خطبة : 134 . ( 3 ) خطبة : 159 . ( 4 ) خطبة : 227 . ( 5 ) خطبة : 233 . ( 6 ) خطبة : 75 . ( 7 ) خطبة : 234 . ( 8 ) خطبة : 205 .